مكي بن حموش
4325
الهداية إلى بلوغ النهاية
أزهد في الدنيا « 1 » . وقال مجاهد : ما على الأرض من شيء هو زينة لها « 2 » . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " إن الدنيا خضرة حلوة ، وإن اللّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء « 3 » " . وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : " الزينة " : الخلفاء ، والعلماء ، والأمراء « 4 » . وروى ابن جبير عنه أنه قال : " الزينة " : الرجال « 5 » . جعل " ما " بمعنى / : من في القولين جميعا ، وكون " ما " بمعنى : " من " يصلح في مواضع الإبهام ويقبح عند الاختصاص وذهاب العموم . وقيل المعنى : إنا جعلنا بعض ما على الأرض زينة لها ، فأوقع الكل موضع البعض ، لأن على الأرض ما لا زينة فيه . وقيل : بل هو عام . كل ما على الأرض زينة لها لدلالته على خالقه . ثم قال : وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً [ 8 ] . أي : وإنا لمخربوها بعد زينتها وعمارتها . يعني بذلك يوم القيامة ، تصير الأرض مستوية لا جبل فيها ولا واد ولا أكمة ولا ماء ولا نبات « 6 » . والصعيد وجه
--> ( 1 ) انظر قوله : في الدر 5 / 361 . ( 2 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 445 وجامع البيان 15 / 195 والدر 5 / 360 . ( 3 ) الحديث اخرجه مسلم في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رقم 2098 . وابن ماجة في السنن رقم 4000 . ( 4 ) انظر قوله : في الجامع 10 / 230 . ( 5 ) انظر قوله : في الجامع 10 / 230 ، والدر المنثور 5 / 361 . ( 6 ) وهو : تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 196 .